منتديات نبع القيقبة
عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة
التسجيل سهل جدا وسريع وفي خطوة واحدة يرجي التكرم بتعريف نفسك إلينا بالدخول الي المنتدي
إذا كنت عضوا او التسجيل إن لم تكن عضو، وترغب في الإنضمام إلى أسرة منتديات نبع القيقبة
وتذكر دائما أن باب الإشراف مفتوح لكل من يريد
شكرا
إدارة المنتدي

منتديات نبع القيقبة


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفهوم الدين في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قطيان
نبــع جديد
نبــع  جديد
avatar

ذكر
المساهمات : 14
العمر : 47
العمل/الترفيه : تقني
تاريخ التسجيل : 03/08/2010

مُساهمةموضوع: مفهوم الدين في الاسلام   الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 11:04 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

مفهوم الدين في الإسلام
"بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا قَالَ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِي يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ"

تخريج الحديث

[البخاري: (الإيمان 48)، (تفسير القرآن 4404). مسلم: (الإيمان9 , 10 و11) واللفظ له. ابن ماجة: (المقدمة 63) أحمد: (مسند باقي المكثرين 9137) عن أبي هريرة. الترمذي: (الإيمان 2535) النسائي: (الإيمان وشرائعه 4904 و4905) أبوداود: (السنة 4075) ابن ماجة: (المقدمة 62) أحمد: (مسند العشرة 179 و346 و352) (مسند المكثرين من الصحابة: 5592) عن عمر بن الخطاب. أحمد: (مسند الشاميين 16541، 16851) عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك]

اختلاف الروايات والألفاظ

أ) الروايات المعتمدة، ثلاث روايات:

1- عمر بن الخطاب
2- أبو هريرة
3- عامر أو أبو عامر أو أبو مالك

ب) الألفاظ المختلفة:
إذا استثنينا الزيادتين الأساسيتين في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، الأولى في سبب ورود الحديث، والثانية في الكلام عن الساعة حيث تقول الرواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الساعة كان من بين ما ذكره للسائل أنه تلا هذه الآية ( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) فإن الإختلاف في الألفاظ الناتجة عن الإختلاف في الروايات المثبتة في الطرق المشار إليها، لا تأثير له، لا يزيد معنى ولا ينقص آخرا، فمن نماذج الألفاظ المختلفة باختلاف الروايات مثلا، قوله صلى الله عليه وسلم "بينما نحن عند رسول الله" وفي رواية "كنا عند رسول الله"، وفي رواية "كان رسول الله يجلس بين ظهراني أصحابه" وفي رواية "كنا جلوسا عند رسول الله" وفي رواية "كان يوما بارزا للناس"...إلخ، وفي مفصل آخر من مفاصل الحديث، قوله صلى الله عليه وسلم "إذ طلع علينا رجل" وفي رواية "فأتاه جبريل" وفي رواية "إذ أتاه رجل يمشي" و"فجاء رجل"، وفي مكان آخر جاء قوله عليه الصلاة والسلام ", شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر" وفي رواية "حسن الوجه حسن الشعر" وفي بعض الروايات لم تتعرض لوصف الرجل!!، وقوله "لم يعرفه منا أحد" وفي رواية "نظروا إلى بعضهم"، أو قوله "حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم" وفي رواية "جلس بين يدي النبي"....إلخ.

هذه نماذج من اختلاف الألفاظ، وهي اختلافات غير مؤثرة باستثناء الزيادتين، قد يكون لهما أثر خارج ما يقرره الحديث من قضايا وأفكار وحكم، ولعل ذلك من ثمار الرواية بالمعنى كما ذكرنا في غير هذا الموضع.

سبب ورود الحديث

لم يذكر في جميع الروايات أن للحديث سببا لوروده، إلا في رواية لمسلم (الإيمان: 11)من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال: وساق القصة، ونظرا لأن القصة واحدة حسب مضمون الحديث الذي اتفقت جميع طرقه ورواياته، على مضمون واحد هو تعريف الإيمان والإسلام والإحسان، وهي التعريفات التي يتكون منها الدين كمنظومة عقدية وفكرية وسلوكية؛ بل إن اتفاق الروايات لم يتوقف عند مضمون الحديث فحسب وأنما اتحدت أيضا في أجزاء ليست مما يريد الحديث تقريره، كمواصفات الرجل السائل. ولم يقع الإختلاف إلا في أجزاء بسيطة في ألفاظ وعبارات كما ذكرنا ذلك في "اختلاف الألفاظ والروايات"، مما يدل على أن القصة واحدة رغم اختلاف الروايات، لا سيما رواية جرير هذه التي انفردت بذكر السبب.

يعرف هذا الحديث عند المشتغلين بالسنة، وعند طلبة علوم الوحي بحديث جبريل عليه السلام، وهو من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، حتى أن العلامة إبن دقيق العيد رحمه الله قال إن هذا الحديث يعد أم السنة مثلما هي الفاتحة أم القرآن الكريم، لما اشتمل عليه من معاني وقواعد ومفاهيم وقيم تعد من جوهر الإسلام وحقائق التدين.

كان الصحابة يهابون السؤال

ظاهر القصة أن لها سبب كما ذكرنا في رواية أبي هريرة، ورغم أن الحضور كانوا جماعة كما جاء في كل الروايات، كنا عند رسول الله، بينما نحن جلوس.. ومع ذلك لم يروه كثير من الصحابة، ولم يذكر السبب إلا في رواية واحدة، هي رواية أبي هريرة عند مسلم، وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يطالبهم بالسؤال عما يشغلهم في حياتهم الدينيـة والدنيوية، لكن الجلوس هابوه، أي هيئة المجلس ومكانة الرسول منعتهم من السؤال، وهذا التخوف والهيبة من السؤال، يفسرهما التحذير من السؤال لغير الحاجة ( …… لا تسألوا عن أشياء إن تبدوا لكم تسوكم ) [ ]، وعادة الصحابة أيضا أنهم لم يكونوا من المكثرين بالسؤال، بحيث كانوا يتمنون حضور الأعراب لسؤال الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يستفيدون؛ لأن من طبيعة الأعراب أنهم لا يترددون في السؤال عن أي شيء، من غير حياء ولا مراعاة لشخص، ولو كان هذا الشخص هو الرسول صلى الله عليه وسلم.

وظاهر الحديث أن وروده كان في مرحلة متقدمة من الإسلام؛ لأن التعريف بالدين الذي هو موضوع الحديث، لا يحتاج إليه إلا الجاهل به، ومضمونه يفيد أن القصة كانت بعد فرض الأركان الخمس، وبعد تقرير الكثير من تشريعات الإسلام، وإذا كان في القرآن آيات يقال عنها، هذا من آخر ما نزل مثلا، فإن هذا الحديث من أواخر ما ورد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الحديث كما هو واضح ورد في شكل صياغة لأركان الدين الذي اكتمل، بذكر مكوناته التي يتشكل منها.

والحديث بطوله هو حوار بين سائل ومجيب، فما هي حدود السؤال؟ وما المانع منه؟ ولماذا يكون هناك مانع من السؤال؟ هذه التساؤلات يفرضها امتناع الصحابة عن السؤال أو عن الإكثار منه. وأسئلة جبريل عليه السلام الواردة في الحديث كانت شاملة وجامعة؛ بل توحي بأنها صادرة عن شخص يعي ما يقول، رغم أن الصيغة تعبر عن غلظة وضعف احتشام مثلما هو معلوم عن الأعراب، وذلك في قوله "يا محمد" وهذه العبارة لم يعتدها الصحابة إلا من الأعراب الذين لا يعرفون قدر النبي صلى الله عليه وسلم.

إن القاعدة في التصور الإسلامي هي، أن الجاهل يسأل عما يجهله من الأحكام والآداب، وعن كل شيء له علاقة بالدنيا أو الآخرة، كما في قوله تعالى (…… فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، شريطة ألا يكون السؤال للترف الفكري، أوللتعجيز، أولنبش المستور من غير داعي، أوغير ذلك مما تعافه الطباع السليمة، حيث أن النصوص والتوجيهات النبوية التي تنهى عن كثرة السؤال، وتحذر مما يترتب عنه من سلبيات، تهدف إلى منع السلبيات التصورية، وإلى نفي البدع التي قد تلحق بالإسلام؛ لأن طبيعة الإسلام، دين عملي وطابعه جاد، بعيد جدا عن كل علم لا علاقة له بالعمل؛ بل إن العلم الذي لا يترتب عنه عمل لا يوجد ما يدل على استحسانه دليل شرعي كما قال الشاطبي رحمه الله، ولذلك كان استهجان السؤال من غير فائدة دين يتقرب به إلى الله.

فقول الله سبحانه وتعالى ( لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) [ ]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال"(1)، وقوله "إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته"(2)، وغير ذلك من النصوص الناهية والمحذرة من الوقوع في السؤال من غير حاجة ولغير سبب وظيفي.

إن ما نصت عليه القاعدة العامة من وجوب التوجه إلى أهل الذكر ( فاسألوا أهل الذكر …… ) يتجاوز مجرد النهي عن السؤال، إلى النهي عن السؤال الزائد عن الحاجة، وكذلك كان الصحابة رضي الله عنهم، حيث سألوه عن ماء البحر وعن لباس المحرم، وعن أحب الأعمال إلى الله ……… إلخ ، كلها أسئلة ذات صلة بالعمل.

ولنا عودة إلى هذه المسألة عند سؤال جبريل عن الساعة .

غريب لا أثر للغربة عليه

بينما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد ".

سورة تدعوا إلى الغرابة …… رجل ليس من أهل المدينة، وهذا يقتضي أنه يكون مسافرا، ولكن ليس عليه أثر السفر بالأمة شديد بياض الثياب وشديد سواد الشعر، وكان على هيئة تدل على أن الرجل خرج من بيته لتوه قاصدا المجلس، بهندامه الحسن، وبثوب حسن وعلى صورة الذين يقصدون المجالس العامة، ويزيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إذ " الأمر غرابة، لأنها تفيد المفاجأة وكأنه يقول فوجئنا بمجيء الرجل وبمظهره والصورة التي كان عليها والمستفاد من سياق الحديث أيضا، أن الجلوس مع الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا جماعة " بينما نحن جلوس " وهوما دعانا إلى الاطمئنان إلى أن القصة نفسها والتي رواها أبوهريرة رضي الله عنه باختلاف في بعض الألفاظ مرده إلى الرواية بالمعنى كما هومعروف عند أهل الحديث وقد أجازوه لمن يحسن العربية، لا سيما إذا كان المتصرف في الألفاظ من الصحابة، وهم أعلم الناس بمفردات الوحي .

فقد جاء الرجل على هيئة تؤهله إلى حضور ذلك المجلس الرائع، الذي يتصدره رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يتكون من زبدة الخليقة، ومن أفضل البشر على الإطلاق، لا نستطيع الذهاب بعيدا في وصف المجلس، والرجل المجهول قادم صوبه، ولكن من تصور نفسه فيه، لا شك أنه يتساءل من هذا الرجل ؟ وماذا يريد؟ هل جاء يشاركنا الجلسة ليستفيد معنا مما نصنع ؟ أم جاء لأمر آخر ؟ هذه طبيعة البشر على كل حال في التعامل مع ظاهرة مفاجئة كهذه، قد يكون جال بخاطر الصحابة بشيء من هذا، ولكنهم لا يستطيعون الإفصاح بذلك، لأنهم بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم، فلا يستطيعون إلا الصبر علما ما ستفسر عنه هذه المفاجأة، وينتظرون ماذا سيفعل الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وكيف سيعامل مع هذا الغريب الذي ليس من أهل المدينة ؟

هيثة طالب العلم

"حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع يديه على فخذيه وقال يا محمد"

وإذا كان الخطاب جاء على طريقة الأعراب "يا محمد" إلا أن الرجل قد جلس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم على هيئة طالب العلم والسائل المؤدب، وهنا تكون قد هدئت الأنفس المتسائلة عن هوية الرجل وماذا يريد من المجلس ؟ فقد جاء يسأل وقد التزم ببعض آداب ألسائل، فأسند ركبتيه إلى ركبتي الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع يديه على فخذيه هو، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام!!، ظاهر السؤال يقتضي إجابة تحوي جميع الأعمال التي تفيد الخضوع لله سبحانه وتعالى وهي الأمور التي يظهر بها سلوك المسلم وفق شريعة الله، لأن المعنى القريب للإسلام هوالخضوع لله سبحانه وتعالى.

جواب المربي

ولكن جواب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المربي لتلك الكوكبة من المؤمنين، لم يسترسل في إحصاء جميع الأعمال التي تعد من الإسلام، بل اكتفى بقواعده وأركانه فقط دون ما تقتضي وما يترتب عنها من أعمال وأجور، فقال : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ………" وقد أطلنا الكلام في هذا الشطر من الحديث في حديث "أركان الإسلام" في هذه الظلال، كما سنرى بحول الله تعالى، فلا نطيل الحديث هنا تجنبا للتكرار، ولكن هناك ملاحظة ملفتة للانتباه، وهي أن حديث بن عمر، رضي الله عنه "بنى الإسلام على خمس " يفيد أن صرح الإسلام بآدابه وأحكامه قد تشيد على الأركان هي الإسلام نفسه، وفي قوله : " الإسلام أن تشهد ……" في هذا المقطع من الحديث. ورغم ما بين النصين من اختلافٍ يقتضيه السياق، إلا أنهما يلتقيان في الجوهر، حيث أن الأركان الخمسة كما فصلناها في موضعها هي في الواقع أسس تقتضي نوعية معينة من السلوك ومن العمل ومن القول، فالشهادتين التي لا تعترف بحق التشريع لله باطلة، والصلاة التي لا تنهي على الفحشاء والمنكر فيها خلل والزكاة التي لا تهذب النفس وتزكيها، حظ التعبد فيها ضعيف، وهكذا في سائر الأركان المذكورة.

فإطلاق كلمة إسلام على الأركان فقط هو إطلاق من قبل إطلاق الكل على الجزء وإبراز الارتباط الوثيق بينها وبين مقتضياتها كما اهتم الحديث ابن عمر "بني الإسلام على خمس " بإبراز ارتباط الأركان ببعضها البعض بحيث استحال تصور أحدها بدون باقيها.

والإجابة هنا طبعا قدر السؤال ما الإسلام؟ فكانت الإجابة مقتصرة على ما يتحقق به الخضوع والاستسلام.

وهي إجابة يظهر وكأنها لا شأن لها بالبواطن وخفايا الأمور؛ لأن مرد ذلك إلى الله سبحانه وتعالى لصعوبة مسلكه، ووعلاقات الناس ببعضها تقتضي التعامل مع المشاهد والملموس وما يسهل إدراكه.

أما القضايا الباطنية والتي لا تخضع للنظر واللمس، فلا بد من وضع قواعد لها أيضا من غير إخلال بقواعد الملموس والمرئي؛ لأن الأمور الخفية، وأن كان ملاكها أصحابها، إلا أن الوحي الأعلى له مقاييسه في ضبطها وتقييمها ……، كما مر معنا في حديث النية، ومن هذه الأمور التي يصعب التعرف عليها ( الإيمان )، وما دام الإسلام هو تلك التحركات التي لها علاقة بظاهر الإنسان، وما يقوم به من صلاة وصيام وزكاة وحج وشهادتين، فما هو الإيمان إذا ؟ ولذلك كان السؤال التالي الذي بمعرفته ومعرفة غيره تكتمل صورة الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قطيان
نبــع جديد
نبــع  جديد
avatar

ذكر
المساهمات : 14
العمر : 47
العمل/الترفيه : تقني
تاريخ التسجيل : 03/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الدين في الاسلام   الأربعاء 04 أغسطس 2010, 10:48 am

يبدوا أن مواضعي لا تعجبكم يا شباب القيقبة او غير مفهومة ام لماذا ليسى هناك رد .... أدعوكم الى ألاهتمام بدراسة أمور دينكم وخاصة ألأن فرصة شهر رمضان على ألأبواب توبوا توبة نصوحة وواصلوا بعد رمضان ليست العبادة فقط في رمضان مادمت حي فأنت ملزم بعبادة الخالق سبحانه وتعالى واتركوا الجلوس على قارعة الطرقات فهو محرم شرعا والا فهو مقيد بشروط جد خطيرة والكلام يطول ....

وفقكم الله يا شباب القيقبة الى التوبة النصوحة

وأنا من بين سكان القيقبة تقبلو تحيتي والسلام عليكم ورحمة الله

مع كامل ألاحترام لكم يا شباب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم الدين في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نبع القيقبة :: منتديات الدين الإسلامي الحنيف :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: